السيد هاشم البحراني
129
البرهان في تفسير القرآن
* ( وأَصْحابُ الأَيْكَةِ وقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ) * [ 12 - 14 ] 10030 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن أبي علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، عن حسين بن أحمد المنقري ، عن هشام الصيدناني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سأله رجل عن هذه الآية * ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وأَصْحابُ الرَّسِّ ) * ، فقال بيده هكذا ، فمسح إحداهما بالأخرى ، فقال : « هن اللواتي باللواتي » يعني النساء بالنساء . 10031 / [ 2 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة وهشام وحفص ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه دخل عليه نسوة ، فسألته امرأة منهن عن السحق ؟ فقال : « حدها حد الزاني » . فقالت المرأة : ما ذكر الله عز وجل ذلك في القرآن ؟ فقال : « بلى » . [ قالت : وأين هو ؟ ] . قال : « هن أصحاب الرس » . 10032 / [ 3 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، قال : حدثني إسماعيل بن جابر ، قال : كنت فيما بين مكة والمدينة ، أنا وصاحب لي ، فتذاكرنا الأنصار ، فقال أحدنا : هم نزاع من قبائل « 1 » ، وقال أحدنا : هم من أهل اليمن ، قال : فانتهينا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو جالس في ظل شجرة ، فابتدأ الحديث ولم نسأله ، فقال : « إن تبعا لما جاء من قبل العراق ، وجاء معه العلماء وأبناء الأنبياء ، فلما انتهى إلى هذا الوادي لهذيل ، أتاه أناس من بعض القبائل ، فقالوا : إنك تأتي أهل بلدة قد لعبوا بالناس زمانا طويلا ، حتى اتخذوا بلادهم حرما ، وبنيتهم ربا أو ربة . فقال : إن كان كما تقولون قتلت مقاتليهم ، وسبيت ذريتهم [ وهدمت بنيتهم ] . قال : فسالت عيناه حتى وقعتا على خديه ، قال : فدعا العلماء وأبناء الأنبياء ، فقال : انظروني وأخبروني لما أصابني هذا ؟ قال : فأبوا أن يخبروه حتى عزم عليهم ، قالوا : حدثنا بأي شيء حدثت نفسك ؟ قال : حدثت نفسي أن أقتل مقاتليهم ، وأسبي ذريتهم ، وأهدم بنيتهم ، فقالوا : إنا لا نرى الذي أصابك إلا لذلك ، قال : ولم هذا ؟ قالوا : لأن البلد حرم الله ، والبيت بيت الله ، وسكانه ذرية إبراهيم خليل الرحمان . فقال : صدقتم ، فما مخرجي مما وقعت فيه ؟ قالوا : تحدث نفسك بغير ذلك ، فعسى الله أن يرد عليك ، قال : فحدث نفسه بخير ، فرجعت حدقتاه حتى ثبتتا مكانهما ، قال : فدعا بالقوم الذين أشاروا عليه بهدمها فقتلهم ، ثم
--> 1 - الكافي 5 : 551 / 1 . 2 - الكافي 7 : 202 / 1 . 3 - الكافي 4 : 215 / 1 . ( 1 ) النّزّاع من القبائل : هم جمع نازع ونزيع ، وهو الغريب الذي نزّع عن أهله وعشيرته ، أي بعد وغاب . « النهاية 5 : 41 » .